`·.¸¸.·¯`··._.· (خلى لحياتك معنى) ·._.··`¯·.¸¸.·`
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة بوليسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
broken heart
نائب المدير
نائب المدير


عدد الرسائل : 235
العمر : 28
الموقع : www.elhayah.forum777.com
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: قصة بوليسية   السبت يناير 17, 2009 1:07 pm

مقدمة
عندما يتحكم الغضب بالمرء فإنه يتمكن من قلبه و يبعد عقله عن السير في الاتجاه الصحيح .. بل و يمكن أن يؤدي ذلك في بعض الأحوال إلي حدوث مصائب .. لأنه يعمي العين عن رؤية الحقيقة و يجعل تصرفات الإنسان متخبطة لا تأتي عن عقل مفكر .
أما في حالتنا هنا .. فيمكننا استخدام الغضب كسلاح .. مجرد دافع .. دافع يمكن للمرء به أن يفعل المستحيل ، هذا لو استخدمنا الطاقة المتولدة عن الغضب استخداما صحيحا لنحقق أعلي استفادة .
و هذا هو ما اتفق عليه ... ابناء الغضب .. لتنفيذ مهمتهم المستحيلة

- أمل جديد:


أشرقت شمس ذلك اليوم الشديد البرودة علي العاصمة النمساوية فيينا .. معلنة بدأ يوم جديد .. يوم مفعم بالأمل .. ذلك الأمل القريب جدا لكنه بعيد بعض شيء .. الأمل الذي يمكن أن يتحول إلي سراب إذا انتصر اليأس ، أو يتحول إلي حقيقة إذا انتصر الكــد و التعب من أجله ، ذلك الأمل الذي كان يمتلكه هذان الشابان المصريان .. يوم جديد و أمل جديد يريدان تحقيقه بعد كل ما واجهوه .
فمنذ أن وطأت قدما ( محمود بدر الدين ) و ( سيد عبد العزيز ) أرض ذلك البلد لم يواجهوا غير المتاعب .. عام كامل من السعي وراء حلم كاذب ، حلم الثراء السريع عن طريق العمل بالخارج .. فـ(محمود ) مهندس نووي .. و(سيد) مهندس ميكانيكي تخرجا معا منذ عامين .. بحثا عن عمل في مجال تخصص كل منهما .. لكن العمل في مصر لا يأتي إلا بشيئين .. الوساطة و الوساطة .. لذا فعندما عرض عليهم ذلك الغريب عقود العمل بالنمسا وافقوا علي الفور .. و لم تمر أيام حتى كانا يستقلان الطائرة إلي فيينا .. و بالفعل قد تم تعيينهم ، و لكن .. تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .. فما هو إلا عام واحد حتى حدثت المشاكل و بدأت العقبات .. و بدأت التفرقة بينهم و بين أبناء البلاد ، رغم كفاءتهم المشهودة من أكثر من خبير ، لكن المناورات بدأت من قبل زملاء العمل أنفسهم .. والذين بدأت الغيرة تزحف نحو عقولهم و قلوبهم حتى دبروا المكائد لطرد المصريان .
و هكذا فبعد أن عانوا الأمرين خلال عام كامل ساروا في ذلك الشارع بخفي حنين .. يراودهم الحنين إلي الوطن ..و يتربص بهم شعور الندم علي رحيله .. و يلاحقهم شبح الفشل في أوائل تجاربهم في مواجهة الحياة .
كل ذلك و أكثر كان يدور بخلد الشابان و هما يسيران في ذلك الطريق .. و اللذان كان أحدهما يتصفح احدي الجرائد باستماتة بحثا عن وظائف خالية ، و بعد ساعة كاملة من السير بلا هدف سمع (محمود) صياح صديقه و هو يقول :
- ها هو يا (محمود) ها هو .
كاد (محمود) أن يتجمد من شدة البرودة .. لذا فقد شد سترته علي جسده جيدا و هو يقول :
- ما الذي تتكلم عنه يا (سيد) ؟
نظر إليه (سيد) ونظرة السعادة تكاد تقفز من عينيه وهو يقول :
- العمل يا (محمود) ذلك الذي أتينا من أجله كل هذه المسافة .. ذلك الذي سينقذنا من كل مما نحن فيه .. أخيرا سندفع ما علينا من ديون و سنجدد إقامتنا و نعود للمال من جديد .
قال له (محمود) في ملل :
- و ما الذي يجعلك متأكدا هذه المرة ؟
- أنظر نص الإعلان .. مطلوب مهندسين وعمال و محاسبين عرب للعمل في شركة يونايتد لبناء محطات التوليد .. أي أنهم لن يأخذوا غير العرب .. لا مكائد و لا عقبات من جديد .. لن نعود بدون شيء يا (محمود) سنصبح كبار و سنحقق أحلامنا .
رد عليه (محمود) في شك :
- لكن لماذا يطلبون المهندسين العرب فقط ؟
- لابد و أن صاحب الشركة له جنسية عربية و يريد أن يفعل شيئا من أجل العرب .. هيا يا (محمود) هذه فرصتنا و علينا انتهازها .. فهناك الآلاف سيتقدمون .
- حسنا يا (سيد) سنذهب .. و نتقدم .. علنا ننجح .
و هكذا فقد بدأ الشابان المشوار الجديد .. نحو أمل جديد .
******
بدأ اليوم في القاهرة جيدا بعض الشيء بالنسبة لـ(حازم سيف الدين) الصحفي بجريدة وحدة العرب .. و لم لا و قد عاد مؤخرا من إجازة صغيرة قضاها في زيارة والدته في الصعيد .. تلك الإجازة قد أخذ فيها قسطا كبيرا من الراحة بعد عمل كثير في ظل الظروف السياسية الراهنة .
كان (حازم) _علي العكس من أبناء عمومته _ قمحي البشرة أشقر الشعر نتيجة لجمال أمه ووسامة أبيه .. لذا فقد ورث عنهما ذلك الوجه الجميل و المبتسم لكل إنسان .. تلك الابتسامة التي يحبها كل من يعرفه من أصغر طفل لأكبر كهل .. سواء في بلدته أو في مسكنه أو في عمله .. تلك الابتسامة التي حيا بها عامل الحديقة في مدخل الجريدة .. وانطلق بها في مرح خلال سلالمها حتى وصل إلي مكتب رئيس التحرير ثم حياه و هو يقول :
- كيف حالك يا (د.مصطفي) .. ألا زلت بخير ؟ .. و كيف حال ابنتك الصغيرة .. ألا تزال تلعب بأوراقك إلي الآن ؟
ضحك (د.مصطفي) و هو يقول :
- هكذا أنت يا (حازم) .. بذلك المرح المعهود .
- و لماذا نحزن و الدنيا جميلة ؟ .. و أجمل ما فيها أن تري الجميع سعداء .. و أنا أحاول جلب تلك السعادة بذلك المرح .
- حسنا .. حاول استخدام مرحك هذا في مهمتك القادمة .
واصل (حازم) ابتسامته و قد خلطها بشيء من انعقاد الحاجبين و هو يقول :
- ثمة مهمة قادمة إذا .. حسنا .. أين ؟
استرخي (د.مصطفي) و هو يقول :
- هنا .
- هنا ؟
- نعم .. مع الآنسة ( نور ) .
أغلق (حازم) زر حلته السفلي في شيء من الاحترام و هو يقول :
- حسنا .. و من الآنسة (نور) هذه ؟ .. الممثلة ؟
ضحك (د.مصطفي) مرة أخري وهو يقول :
- لا .. ليست الممثلة أيها المرح .. إنها صحفية تحت التمرين .. كانت طالبة لدي بالجامعة .. و أستطيع أن أشهد لها بالكفاءة مثلك تماما .. أنا أراهن عليها كما راهنت عليك من قبل .. و مهمتك هي الإشراف علي تدريبها بنفسك .
كان جو العائلة الواحدة الذي وفره (د. مصطفي) داخل أروقة الجريدة قد خلق جوا من الألفة بين العاملين من محررين و صحفيين ومراسلين وعمال .. حتى هو.. يعامل الجميع كأخ كبير لهم .. لذا فعندما يطلب من (حازم) شيئا كهذا لا يكن عليه إلا الموافقة .. لذا فقد قال له (حازم) :
- حسنا .. وأين هي الورقة الرابحة الجديدة في جريدتنا ؟
ضغط (د.مصطفي) زرا صغيرا علي مكتبه وهو يقول :
- آنسة (نور) .. أرجو الحضور الآن .
و ما هي إلا لحظات حتى طرقت الباب في أدب جم ثم قالت :
- صباح الخير (د.مصطفي) .
كانت تقف خلف (حازم) مباشرة .. الذي ما إن سمع ذلك الخليط من الرقة و النعومة و الحياء في صوت واحد حتى استعاد ابتسامته و استدار .. تلك الابتسامة التي ما لبثت أن تحولت إلي مزيج من الذهول وعدم التصديق و السعادة في نفس الوقت .. لم يصدق ما رآه .. عادت ذاكرته إلي تلك اللوحة .. نعم .. واحدة من أجمل اللوحات التي رسمت بيد أبرع الفنانين .. بل قصيدة .. قصيدة كاملة من الجمال مكتوبة بأحرف من الألماس النادر علي وجه إنسانة واحدة .. كل ذلك حدث له عندما رأي ذلك الوجه الملائكي .. لا يمكنه تصديق أن هذا ممكن حدوثه مرة أخري .. لكنه قد حدث .. فماذا بيده أن يفعل ؟!!
******
توقفت السيارة الفيات أمام مبني المخابرات المصرية وقد نزل منها ذلك الأسمر .. طويل القامة .. خفيف الشارب .. و توجه نحو بوابة المبني ثم استقل مصعده في هدوء حتى وصل المصعد إلي الطابق الثالث حيث ترجل خلال ممر صغير إلي باب حجرته .. و التي كان يقف أمامها ذلك الجندي الذي ما إن رآه حتى أدي التحية العسكرية وقام بفتح الباب .. حياه الرائد ( أحمد سالم ) بدون اهتمام و قد انصب كل تركيزه علي بلوغ مكتبه .

و كعادته رتب جميع أوراقه بانتظام ثم وضعها داخل ملف كبير مكتوب عليه " سري للغاية " ثم حمله في عناية وخرج مرة أخري خلال ذلك الممر لكن في الاتجاه الآخر نحو مكتب مدير المخابرات الذي ما إن رآه الجندي الواقف أمام بابه حتى أدي تلك التحية مرة أخري و فتح الباب بسرعة .
دخل (أحمد) ثم أدي التحية العسكرية و قال :
- تحت أمرك يا سيدي .. ملف العملية كما طلبت .
نظر إليه اللواء (سمير الأسيوطي) ثم قال :
- حسنا يا (أحمد) اجلس حتى يأتي الرائد(إسلام عز..
لم يكمل عبارته عندما انفتح الباب وسمع أحدهم يصيح مؤديا التحية العسكرية و هو يقول:
- الرائد (إسلام عز الدين) في خدمتك يا سيدي .
رد عليه اللواء قائلا :
- بل في خدمة الوطن يا بني .. حسنا اجلس لتعرف ما أريده .
جلس (إسلام) علي أحد المقاعد ونظر باهتمام للواء (سمير) و هو يقول :
- هذا هو ملف عميل المراغة .. ذلك العميل قد طبق فن جديد من فنون الجاسوسية .. لذا فمن الصعب إثبات أي شيء عليه .. هو حريص للغاية .. لا يعقد لقاءاته في مكان واحد .. كثير التنقل .. لكنه يطبق خطة متقنة لتنفيذ ما يريده .. لذا فقد كان علينا عمل خطة للقبض عليه .. و قد رشحتكما لتنفيذها .. المهمة قد تطول لكن الصيد يستحق .. (أحمد) عليك أن تستعد للسفر إلي تل أبيب غدا .. (إسلام) ستقوم بتنفيذ الجزء الخاص بك هنا في القاهرة .. الخطة كاملة في ذلك الملف .. (أحمد) قد اطلع عليه .. عليك أن تفعل ذلك خلال ساعة من الآن .. بعدها أعيدوه إلي أرشيف الملفات السرية .. و ابدؤوا التنفيذ .. أي سؤال ؟
قام (إسلام) بتصفح الملف في سرعة ثم قال :
- علم و ينفذ .
- حسنا يا أبنائي .. علي بركة الله .
أدي الاثنان التحية العسكرية ثم خرجا من أجل تنفيذ المهمة .. وكلهم تصميم علي تحقيق النصر .. كالعادة ...
******
إنها الثانية عشر ظهرا .. أمام مقر شركة يونايتد لبناء محطات التوليد .. كان المكان مزدحما بالكثيرين .. مهندسين في جميع التخصصات .. محاسبين و عمال .. كل هؤلاء كانوا ممن راودهم حلم السفر للخارج ولكنهم قد صدموا بالواقع المرير .. وكانت تلك الشركة بمثابة أمل جديد .. لينتشلهم مما هم فيه .. بعد أن ساء الحال بهم لدرجة أن بعضهم لا يملك ثمن تذكرة العودة .
.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.elhayah.forum777.com
broken heart
نائب المدير
نائب المدير


عدد الرسائل : 235
العمر : 28
الموقع : www.elhayah.forum777.com
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة بوليسية   السبت يناير 17, 2009 1:08 pm

و كان بين كل هؤلاء (محمود) و (سيد) .. ينتظرون مع غيرهم دورهم في المقابلة أو خروج أحد العاملين بالشركة ليقول " سنكتفي بما قابلناهم اليوم " .. لكن حظهم لم يكن بهذا السوء ، فما كانت نصف ساعة أخري حتى حان دورهم .. و بدأت المقابلة .
دخلوا إلي حجرة كبيرة بها بعض المقاعد الوثيرة تتوسطها طاولة اجتماعات ويوجد بأحد أركانها مكتب كبير يجلس خلفه ذلك الوسيم ذو الحلة التي غالبا ما تجمع بين الأناقة والثمن الباهظ .. حياهم بابتسامة خفيفة ثم قال :
- (محمود بدر الدين) و (سيد عبد العزيز ) .
قالها بلغة عربية واضحة .. وبلكنة مصرية سليمة فغر (سيد) فاه بينما قال (محمود):
- أنت تتحدث العربية بطلاقة .
لم تختفي ابتسامته الخفيفة وهو يقول :
- نعم .. فأنا لي أصل عربي .. يمكنكما مناداتي مستر (ريتشارد) .. رئيس مجلس إدارة الشركة .. حسنا .. لنر أوراقكما .
أخذ يتصفح الأوراق التي أمامه ثم انعقد حاجباه و هو يقول :
- أنت حاصل علي بكاليريوس الهندسة قسم الطاقة النووية بتقدير امتياز .. لماذا لم تعمل بالتدريس يا (محمود)؟
صمت (محمود) لحظات ثم قال :
- كنت من الأربعة الأوائل علي الدفعة .. و الكلية كانت تحتاج ثلاثة معيدين فقط فتم اختيار أبناء أعضاء هيئة التدريس .. وودعت الكلية بكلمة واحدة .. " سنطلبك عندما نحتاج إليك " .
- و لماذا لم تعمل في مصر ؟
- التخصص غير مطلوب بشدة هناك .
صمت رئيس الشركة بعض الوقت ثم قال ل(سيد) :
- و أنت يا (سيد) .. لماذا لم تعمل بمصر .. شهادة الخبرة التي أمامي تنم عن مهارة حقيقية .. وعقل عبقري .. و لا تقل لي أن الميكانيكا لا يوجد لها مجالا للعمل بمصر
- لا يا سيدي .. لها .. و لكن عندما تريد أن تعمل .. عليك أن تدفع .. وعندما لا تستطيع أن تدفع عليك بمن تعرفه من كبار الأسماء .. فإن لم تكن تعرف فعليك بالجلوس علي المقهى وانتظار العمل الحكومي بفتات المال .. فما الذي يجبرني علي عمل كل ذلك ؟
هز مستر (ريتشارد) رأسه ثم قال :
- إلي حد ما كلامك منطقي .. حسنا .. بشكل مبدئي الأوراق التي أمامي تجبرني علي أن أجعلكم تعملون لدي لكن .. عليكم بدخول بعض الاختبارات بعدها يمكنكم استلام عملكم فورا .
و هكذا فقد وقع الشابان أوراق اعتمادهما لاجتياز الطريق بنجاح .. الطريق الجديد نحو أمل جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.elhayah.forum777.com
The manager
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 343
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة بوليسية   السبت يناير 17, 2009 3:42 pm

موضوع جامد جدا
و مشاركة مميزة
شكرا ليك و تسلم أيدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elhayah.forum777.com
 
قصة بوليسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: